المحقق البحراني
199
الحدائق الناضرة
شوطا واحدا ، فإذا انسان قد أصاب أنفي فأدماه ، فخرجت فغسلته ، ثم جئت فابتدأت الطواف . فذكرت ذلك لا بي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : بئس ما صنعت كان ينبغي لك أن تبني على ما طفت . ثم قال أما أنه ليس عليك شئ ) ونقل في المدارك : عن الشهيدين أنهما جزما بوجوب الاستئناف إن توقفت الإزالة على فعل يستدعي قطع الطواف ولما يكمل أربعة أشواط نظرا إلى ثبوت ذلك مع الحدث في أثناء الطواف ، والحكم في المسألتين واحد . ثم قال : وهو مع تسليم الحكم في الأصل لا يخرج عن القياس . أقول : ما ذكراه ( قدس سرهما ) محض اجتهاد في مقابلة النصوص المذكورة ، لاطلاق روايتي يونس بن يعقوب ( 1 ) وتصريح رواية حبيب ابن مظاهر بكون القطع وقع بعد طواف شوط ، ومع هذا أنكر عليه الإمام ( عليه السلام ) الإعادة من رأس وجعل حكمه البناء على ما طاف . وقال في المدارك : ولو قيل بوجوب الاستئناف مطلقا مع الاخلال بالموالاة - الواجبة بدليل التأسي وغيره - أمكن ، لقصور الروايتين المتضمنتين للبناء من حيث السند والاحتياط يقتضي البناء والاكمال ثم الاستئناف مطلقا . انتهى . وهو في الضعف كسابقه . واستناده في وجوب الموالاة إلى التأسي مردود بما صرح به هو وغيره من المحققين بأن فعلهم ( عليهم السلام ) أعم من ذلك ، فلا يصلح دليلا للوجوب . وأشار بالروايتين إلى رواية يونس بن يعقوب المروية في التهذيب ( 2 ) ورواية حبيب بن مظاهر . وأما رواية يونس بن يعقوب
--> ( 1 ) تقدمنا ص 87 ( 2 ) ج 5 ص 126 ، والوسائل الباب 52 من الطواف